السيد محمد هادي الميلاني

31

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

لكنه مشكل ، فإنه إن كان الاتجار بنحو القسمين الأولين ، فحيث انّه بإجازة ولى الأمر صار مال التجارة لليتيم فيشمله ما يستدل به على الزكاة في ماله ( 1 ) . ولا زكاة حينئذ على التاجر فإنّه لا مال له ، مضافا إلى ما رواه الشيخ في الموثق عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قلت له : الرجل يكون عنده مال اليتيم فيتجر به أيضمنه ؟ قال : نعم . قلت : فعليه زكاة ؟ فقال : لا لعمري لا اجمع عليه خصلتين : الضمان والزكاة » ( 2 ) . وإن كان بنحو القسم الثالث ، فالزكاة في مال التاجر فإنه ملكه بشرائه في ذمته . حكم الزكاة في غلات الطفل : ( قال المحقق قده : ويستحب الزكاة في غلات الطفل ومواشيه ، وقيل : تجب . وكيف قلنا فالتكليف بالإخراج يتناول الوالي عليه ) بعد ان ذكر المحقق ( قده ) الإجماع على عدم وجوب الزكاة في ذهب الطفل وفضته ، انتقل إلى ذكر استحباب الزكاة في سائر الأصناف الخاضعة للزكاة بالنسبة له . والأفضل ان تفرق بين مسألتين : حكم الزكاة في غلات الطفل ، وحكمها في مواشيه . اما ( الغلات ) فقد ذهب المشهور إلى الاستحباب .

--> ( 1 ) اما الروايات فكان ظاهرها الوجوب ، واما المشهور فقد ذهب إلى الاستحباب ، بينما قوى سيدنا الجد قدس سره ورودها تقية . فليراجع . ( 2 ) الوسائل ، باب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث رقم 5 .